القرش والبارة
القرش (بالتركية kuruş) وحدة نقد فضية ظهرت في النظام النقدي العثماني بعد إصلاحه سنة 1690. والباحثون مختلفون: هل ضُرب أول قرش في تلك السنة أم في سنة 1703؟
في إصلاح سنة 1844 أعلنت الدولة العثمانية أن الليرة الذهبية والقرش الفضي والبارة النحاسية نقد قانوني. وثبّتت السعر بينها: 40 بارة للقرش، و100 قرش لليرة الذهبية.
بعد هذا الإصلاح ضُرب القرش الفضي بفئات 20 و10 و5 و2 و1. وفئة العشرين قرشاً هي التي تُسمّى المجيدي.
الطغراء: توقيع السلطان على العملة
الطغراء كلمة تركية الأصل، ومعناها التوقيع الرسمي للسلطان. وكانت توضع على الفرمانات والعملات والمباني والوثائق السلطانية.
نص الطغراء اسم السلطان واسم أبيه، ومعهما عبارة «المظفر دائماً». طغراء السلطان سليمان القانوني مثلاً تُقرأ: سليمان شاه بن سليم شاه خان المظفر دائماً.
وعلى العملة نجد الشيء نفسه. في مجموعة جامعة برنستون قطعة فضية من فئة 5 قروش للسلطان محمود الثاني، على وجهها طغراء داخل إكليلين، ونصها «محمود بن عبد الحميد خان مظفر دائما»، ومعها كلمة «عدلي».
كيف يُقرأ تاريخ العملة العثمانية؟
العملة العثمانية لا تحمل سنة واحدة. عليها رقمان: سنة جلوس السلطان على العرش بالتقويم الهجري، وسنة الحكم التي ضُربت فيها القطعة.
القاعدة: سنة الضرب بالهجري = سنة الجلوس + سنة الحكم − 1. نطرح واحداً لأن عدّ سنوات الحكم يبدأ من الواحد لا من الصفر. فالقطعة المؤرخة 1255 سنة 1 ضُربت في 1255، وسنة 2 ضُربت في 1256.
سنة الجلوس للسلطان عبد المجيد 1255، ولعبد العزيز 1277، ولعبد الحميد الثاني 1293، ولمحمد الخامس رشاد 1327. في عملات ما بعد 1844 تكون سنة الجلوس على الظهر وسنة الحكم على الوجه، وقد تأتي سنة الحكم تحت الطغراء.
مثال: قطعة نيكل من فئة 20 بارة عليها 1327 وسنة الحكم 7، أي من عهد محمد الخامس. هذه القطعة ضُربت سنة 1915 ميلادية.
السنة الهجرية قمرية، طولها نحو 354 يوماً، فلا تطابق السنة الميلادية. لذلك يُرجع عند التحويل إلى جداول تحويل التاريخ.
القائمة: النقد الورقي العثماني
صدر أول نقد ورقي عثماني سنة 1840 في عهد السلطان عبد المجيد، باسم «قائمه نقديه معتبره». وكانت هذه الأوراق أقرب إلى سندات دين بفائدة منها إلى الأوراق النقدية المعروفة اليوم.
أول إصدار من القائمة كان بفئة 500 قرش، بفائدة سنوية قدرها 12.5%.
كُتبت أوراق الإصدار الأول باليد على أوراق كبيرة، وخُتمت بالختم الرسمي. ومن سنة 1842 صارت تُطبع وعليها طغراء السلطان بارزة، للحد من التزوير.
ما ينظر إليه الجامع
أول ما يُنظر إليه الطغراء، فهي تحمل اسم السلطان صاحب القطعة. إذا تآكلت صعبت نسبة القطعة إلى عهدها.
ثم الرقمان. سنة الجلوس وحدها لا تكفي لمعرفة سنة الضرب، فإذا مُسحت سنة الحكم بقي تاريخ القطعة ناقصاً.
ثم مكان الضرب إن كان مقروءاً. على قطعة برنستون مثلاً عبارة «ضرب في قسطنطينية» ومعها الرقم 1223، وسنة الحكم فوق النص.
وبعد ذلك الحالة العامة: وضوح النقش وسلامة الحواف.
