ما الذي حدث للمارك
خرجت ألمانيا من الحرب العالمية الأولى بديون وتعويضات ثقيلة، وبدأ المارك الورقي يفقد قيمته في السنوات التي تلت الحرب. في عام 1923 تحول هذا التراجع إلى تضخم جامح، وصارت الأسعار ترتفع من يوم إلى يوم.
في نوفمبر 1923 بلغ سعر الدولار الأمريكي الواحد نحو 4.2 تريليون مارك ورقي. ومع نهاية 1922 كان رغيف الخبز في برلين بـ160 ماركاً، وبعد أقل من سنة صار سعره يُحسب بالمليارات.
أوراق بفئات لم تُطبع من قبل
لمجاراة الأسعار أصدر بنك الرايخ الألماني أوراقاً بفئات متصاعدة: آلاف، ثم ملايين، ثم مليارات. وأعلى فئة صدرت هي ورقة المئة تريليون مارك، وتحمل تاريخ فبراير 1924.
طُبعت أوراق كثيرة من تلك الفترة على وجه واحد فقط لتسريع الطباعة، وبعضها أوراق قديمة أُعيد ختمها بقيمة جديدة أعلى بدل طباعة ورقة جديدة.
نهاية التضخم
في 16 نوفمبر 1923 أصدرت ألمانيا عملة جديدة اسمها الرنتنمارك، وحُدد سعرها بتريليون مارك ورقي للرنتنمارك الواحد. بعدها استقرت الأسعار وانتهت أوراق التضخم من التداول.
أوراق ما قبل التضخم
الأوراق الألمانية الصادرة قبل الحرب، في عهد الإمبراطورية الألمانية، طُبعت حين كان المارك مغطى بالذهب، وتتميز بحجمها الكبير وتصاميمها المزخرفة. لهذا يضعها بعض الجامعين بجانب ورقة من 1923، ليكون في المجموعة المارك قبل الانهيار وبعده.
لماذا يجمعها الناس
لأنها طُبعت بكميات هائلة بقي منها عدد كبير، ولهذا تبدأ بها مجموعات كثيرة. وقيمة الورقة الواحدة تحددها حالتها قبل أي شيء، فالورقة التي لم تُطوَ ولم تتسخ أفضل بكثير من المتداولة.
الفئات الكبيرة مثل المليون والمليار تجذب الانتباه، لكن ما يطلبه الجامعون المتمرسون هو الورقة النظيفة، أو سلسلة تجمع فئات متصاعدة من السنة نفسها.





